مجموعة مؤلفين

137

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

[ مقدمة المؤلف ] بسم اللّه الرحمن الرحيم حمدا لمن خلع على المكونات حلل الوجود ، فكانت مظاهر أسمائه في الغيب والشهود ، فلها لذاتها الإمكان والافتقار والعدم ، ولذاته الأنزه الأقدس الوجوب والغنى والقدم . ربنا تعاليت عن الحلول والاتّحاد ، وتنزّهت عن الشريك والشبيه والمضاد ، جعلت القوابل بفيضك الأقدس ، وأظهرت الأكوان بفيضك المقدّس ، فالأمر كله منك وإليك ، وليس المعول في شيء إلا عليك ، فسبحانك نطق الكون بواحديتك ، وفطر العالم على الإقرار بربوبيتك ، وإن من شيء إلا يسبّح بحمدك ، فشكرا على كمال قدرتك ، أبدعت الكائنات على غير مثال سبق ؛ فدلّت على أنك لا إله إلا أنت الملك الحق ، وصلاة وسلاما على من كان هذا المبدع من نوره ، سيد الخلق أجمعين ، من كان نبيّا وآدم بين الماء والطين ، فأنت صلى اللّه عليه وسلم بهذا الأول والآخر ، فناهيك بعموم رسالته في الباطن والظاهر صلى اللّه عليه وسلم ، وعلى آله وصحبه ذوي المناقب والمآثر . أمّا بعد . . . فيقول راجي رحمة ربه الستّار الغفّار عمر حفيد الشهاب أحمد العطّار الدمشقي ، محيت عنه الخطايا والأوزار : إنه قد أرسل إليّ من بعض الإخوان الملازمين على ممارسة القلم في الأزهر الأنور رسالة منسوبة للعلّامة السعد التفتازاني - رحمه اللّه وعفا عنه - « 1 » مشتملة على ما لا يليق بشأنه من الفضول والاعتراض على كلام ، ومعتقد حبل اللّه

--> ( 1 ) هي رسالة : الرد على أباطيل حكم الفصوص ، ( بحوزتنا نسخة مصورة منها - عن دار الكتب المصرية ) .